مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
36
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الأمطار وظهور الغلاء والجدب وسائر علامات الغضب شيوع المعصية ، وكفران النعمة ، والتمادي في البغي والعدوان ، ومنع الحقوق ، والتطفيف في المكيال والميزان ، والظلم والغدر ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونقص المكيال والميزان ، ومنع الزكاة ، والحكم بغير ما أنزل اللَّه ، ونحو ذلك من المعاصي التي تخرق الأستار وتغضب الجبار » ( « 1 » ) . وقال في الحدائق : « وهي [ / صلاة الاستسقاء ] مستحبة عند غور الأنهار وفتور الأمطار لكون ذلك علامة غضب اللَّه تعالى على عباده . . . » ( « 2 » ) . وقد وردت بذلك روايات : فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا كثرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحُكّام في القضاء أمسك القطر من السماء . . . » ( « 3 » ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا غضب اللَّه على امّة ثمّ لم ينزل بها العذاب غَلَت أسعارها وقصرت أعمارها ، ولم تربح تُجّارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس اللَّه عنها أمطارها ، وسلّط عليها أشرارها » ( « 4 » ) . بل في بعض الأخبار احتباس الوحي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبعض الأمور : ففي رواية الكليني باسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « احتبس الوحي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقيل له : احتبس الوحي عنك ؟ ! فقال : وكيف لا يحتبس وأنتم لا تقلّمون أظفاركم ولا تنقّون رواجبكم ؟ ! » ( « 5 » ) . واستدلّ بعض الفقهاء لاستحباب قص الأظفار بهذا الخبر وغيره ( « 6 » ) . 17 - حبس المجرم : قد تعرّض الفقهاء لحكم حبس القاضي بعض الأشخاص في بعض المقامات كحبس المجرم والمُؤلي والمظاهر والمرتدة والمقرّ وغيرهم ، وتفصيل ذلك كلّه في محلّه . ( انظر : حبس )
--> ( 1 ) جواهر الكلام 12 : 127 . ( 2 ) الحدائق 10 : 478 . ( 3 ) الوسائل 8 : 13 ، ب 7 من صلاة الاستسقاء ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 8 : 13 ، ب 7 من صلاة الاستسقاء ، ح 2 . ( 5 ) الكافي 6 : 492 ، ح 17 . الوسائل 2 : 132 ، ب 8 من آداب الحمّام ، ح 5 . والرواجب جمع راجبة ، وهي مفاصل أصول الأصابع . الصحاح 1 : 134 . ( 6 ) الحدائق 5 : 569 .